و لو قال المالك: ساقيتك على أنّ لي النصف من الثمرة، و سكت عن حصّة العامل، فالأقوى: البطلان؛ حيث لم تتعيّن حصّة العامل.
و يحتمل الصحّة؛ بناء على المفهوم، و قد سبق (١) في القراض.
و لو قال: ساقيتك على أنّ الثمرة بيننا، اقتضى التنصيف؛ لأنّه الأصل.
و لو ساقاه على أن يكون للعامل ثمرة نخلة بعينها (٢) و الباقي بينهما نصفين، أو بالعكس، لم يصح؛ لأنّه قد يؤدّي إلى أن يكون الجميع لأحدهما بأن لا يسلم منها إلاّ تلك النخلة.
و كذا لو شرط قدرا معيّنا لأحدهما ـ كمائة رطل ـ و الباقي للآخر أو بينهما؛ لجواز أن لا يحصل إلاّ ذلك القدر.
و كذا ما روى العامّة: إنّ النبي صلىاللهعليهوآله نهى عن المزارعة التي يجعل فيها لربّ الأرض مكانا معيّنا و للعامل مكانا معيّنا (٣) .
قال رافع: كنّا نكري الأرض على أنّ لنا هذه و [لهم] (٤) هذه فربما أخرجت هذه و لم تخرج هذه، فنهانا عن ذلك، فأمّا الذهب و الورق (٥) فلم ينهنا (٦) .
إذا عرفت هذا، فإنّه يجوز أن يشترط أحدهما على الآخر مع الحصّة
__________________
(١) في ج ١٧، ص ١٢، المسألة ١٩٥.
(٢) في الطبعة الحجريّة:«معيّنة» بدل «بعينها».
(٣) المغني ٥٥٩:٥، الشرح الكبير ٥٦١:٥.
(٤) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة:«له». و المثبت كما في المصدر.
(٥) في صحيح مسلم:«و أمّا الورق» بدل «فأمّا الذهب و الورق».
(٦) صحيح مسلم ٣ : ١١٨٣ / ١١٧ ، المغني ٥٥٩:٥، الشرح الكبير ٥٦١:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

