لذلك الجزء قيمة، و لا نعلم فيه خلافا؛ لأنّه إنّما يثبت بالشرط، فكان بحسب ما شرطاه (١).
و لو تعدّدت الأجزاء لأحدهما، صحّ مع العلم، كما لو شرط أحدهما النصف و الثلث و العشر.
مسألة ٨٣٠: لو ساقاه على مقادير معيّنة لكلّ منهما مقدارا معيّنا غير الجزئيّة و قصد الإشاعة، جاز أيضا، كما لو شرط المالك مائة صاع و العامل مائة و قصد التنصيف في الثمرة، جاز؛ لأنّ الغرض (من ذلك) (٢) جزئيّة النصف.
و كذا لو شرط المالك مائتي صاع لنفسه و مائة صاع للعامل أو بالعكس على القصد المقدّم، صحّ.
و لو قصد تعيين المقادير لا الإشاعة، بطل.
و كذا يبطل لو شرط أحدهما أصواعا معلومة و الباقي للآخر، أو شرطا أن يكون لأحدهما أصواع معيّنة و الباقي بينهما، لم يصح أيضا؛ لما تقدّم، و سواء قلّ الجزء المشترط أو كثر، حتى لو شرط أحدهما اختصاصه بأوقية و الباقي بينهما، لم تصح المساقاة.
مسألة ٨٣١: و الذي يجب تعيينه بالشرط حصّة العامل خاصّة؛ إذ بحصول العلم بها يحصل العلم بحصّة المالك؛ لأنّ الثمرة تابعة للأصل بالأصالة، فلو قال: ساقيتك على أنّ لك النصف من الثمرة، و سكت مالك النخل عن حصّته، صحّ؛ لأنّ الباقي يكون له بالأصل.
__________________
(١) في «ر»:«يشترطانه». و في الطبعة الحجريّة:«يشترطاه».
(٢) بدل ما بين القوسين في النّسخ الخطّيّة:«بذلك».
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

