فأشبه الثمرة.
و هل تجوز على الخوص و السعف ؟ الأقرب: المنع؛ لأنّها أجزاء من النخلة تتلف بذهابها (١) .
مسألة ٨٢٨: يشترط أن تكون الثمرة بين المالك و العامل، فلا يصحّ اشتراطها و لا اشتراط بعضها لثالث؛ لعدم المقتضي لاستحقاق الثالث.
و كذا لو شرطا أنّ جميع الثمرة للمالك أو العامل، فسدت المساقاة؛ لأنّ النصّ (٢) ورد على التشريك بينهما في الفائدة، فالاختصاص يكون غير المعهود من المساقاة في نظر الشرع، فوجب أن لا يكون سائغا.
و يجب أن تكون حصّة كلّ واحد منهما معلومة؛ لما في الجهالة من الغرر المنهيّ عنه (٣) ، فلو قال: ساقيتك على هذا النخل على أن يكون لك نصيب من الثمرة أو حظّ أو جزء أو شيء أو قليل أو كثير أو ما شئت أو ما شاء فلان أو كحصّة فلان و هما أو أحدهما لا يعلمانها، و الباقي لي، أو على أن يكون لي جزء أو نصيب أو حظّ أو غير ذلك، و الباقي لك، لم تصح إجماعا، و لا تحمل الأجزاء المجهولة على الوصيّة.
و يجب أن تكون معلومة بالجزئيّة، كالنصف أو الثلث أو الربع أو غير ذلك من الأجزاء المعلومة، دون التقدير، فلو قال: ساقيتك على أن يكون لك من الثمرة ألف رطل، ولي الباقي، أو بالعكس، لم تصح؛ لما قلنا في القراض من إمكان أن لا يحصل إلاّ ذلك القدر بعينه أو دونه، فيؤدّي إلى
__________________
(١) في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة:«بذهابه». و الظاهر ما أثبتناه.
(٢) راجع:الهامش (٤) من ص ٣٨٣.
(٣) أورده الشيخ الطوسي في الخلاف ٣١٩:٣، المسألة ١٣.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

