أمّا عندنا: فظاهر؛ لأنّه شجر له ثمر.
و أمّا عند الشافعي فإن سوّغ المساقاة على غير النخل [و الكرم] (١) جاز قطعا، و ان منع، فوجهان فيه :
أحدهما: إنّه تجوز المساقاة عليه؛ تخريجا لظهور ثمرته.
و الثاني: المنع؛ لأنّه لا زكاة فيها (٢) .
و أمّا التوت الأنثى فتجوز المساقاة عليه عندنا؛ لأنّه مثمر.
و كذا عند الشافعي على القول الذي سوّغ فيه المساقاة على غير النخل و الكرم (٣) .
و أمّا التوت الذكر و ما أشبهه ممّا يقصد ورقه كالحنّاء و شبهه ففي جواز المساقاة عليه خلاف.
و الأقرب: جوازها؛ لأنّ الورق في معنى الثمرة؛ لكونه ممّا يتكرّر في كلّ عام، و يمكن أخذه و المساقاة عليه بجزء منه، فيثبت له مثل حكم غيره.
و كذا شجر الخلاف لأغصانها التي تقصد في كلّ سنة أو سنتين.
و الأقرب: الجواز في التوت بنوعيه و كلّ ما يقصد ورقه أو ورده، كالورد و النيلوفر و الياسمين و الآس و أشباه ذلك.
و كذا تجوز في فحول النخل؛ لأنّ لها طلعا يصلح كشّا للتلقيح ،
__________________
(١) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة:«الشجر». و المثبت هو الصحيح.
(٢) العزيز شرح الوجيز ٥٢:٦ ـ ٥٣، روضة الطالبين ٢٢٧:٤.
(٣) راجع:الهامش (٣) من ص ٤٢٢.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

