لعمل العامل نفع في استزادة الثمرة و جودة إيناعها، صحّت المساقاة عليها، و إلاّ فلا، كما لو لم يبق سوى الجذاذ.
و أطلق بعض العامّة المنع (١) .
و ليس بجيّد.
و اعلم أنّ الشافعي قد اختلف قوله على الوجه الذي قدّمناه، و اختلف أصحابه على ثلاثة طرق في موضع القولين :
أظهرها: إنّ القولين فيما إذا لم يبد فيها الصلاح، فأمّا بعده فلا تجوز بلا خلاف؛ لأنّ تجويز المساقاة لتربية الثمار و تنميتها، و هي بعد الصلاح لا تتأثّر بالأعمال.
و الثاني: إجراء القولين فيما إذا بدا الصلاح و فيما إذا لم يبد ما لم يتناه نضجها، فإن تناهى و لم يبق إلاّ الجذاذ، لم يجز بلا خلاف.
[و] الثالث: إجراء القولين في جميع الأحوال (٢) .
و قد بيّنّا (٣) أنّ الشافعي منع من المزارعة إذا كانت الأرض بيضاء.
و لو كان فيها نخيل و تخلّلت الأرض بينها، جاز عقد المزارعة عليها تبعا، فلو كان فيه زرع موجود، ففي جواز المزارعة وجهان له؛ بناء على هذين القولين (٤) .
الشرط الثالث: أن تكون الأشجار مرئيّة مشاهدة وقت العقد أو قبله
__________________
(١) المغني و الشرح الكبير ٥٥٨:٥.
(٢) العزيز شرح الوجيز ٥٨:٦ ـ ٥٩، روضة الطالبين ٢٢٩:٤.
(٣) في ص ٣٨٦، ضمن المسألة ٧٨٥.
(٤) العزيز شرح الوجيز ٥٩:٦، روضة الطالبين ٢٢٩:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

