أو موصوفة بوصف يرفع الجهالة، فلو لم تكن الحديقة و الأشجار مشاهدة و لا موصوفة لم يصح العقد؛ لأنّ المساقاة عقد غرر من حيث إنّ العوض معدوم في الحال، و هما جاهلان بما يحصل و بقدره و صفاته، فلا يحتمل فيها غرر آخر، و هو عدم الرؤية، و لأنّها معاملة، فلا بدّ فيها من المشاهدة، كالبيع، و هو أحد طريقي الشافعيّة، و الثاني: إنّ فيها قولين كقولي بيع الغائب (١) .
البحث الرابع: في الحصّة.
مسألة ٨٢٥: يشترط في المساقاة اشتراك المالك و العامل في الثمرة، فلو لم تكن للأشجار ثمار لم تصح المعاملة عليها، فلا تصحّ المساقاة على شجر لا يثمر، كالصفصاف و الغرب و شجر الدّلب، أو ما كان له ثمر غير مقصود، كالصنوبر ـ و به قال مالك و الشافعي و أحمد و أصحاب الرأي (٢) ـ و لا نعلم فيه خلافا؛ لأنّه ليس بمنصوص و لا في معنى المنصوص، و لأنّ المساقاة لا بدّ فيها من نفع يحصل للعامل في مقابلة عمله، و ليس إلاّ الثمرة الحاصلة من الشجرة، أو جزء الشجرة كأغصانها، أو أجرة من خارجها، كالنقدين و شبههما، و الكلّ باطل.
أمّا الثمرة: فلانتفائها؛ إذ الفرض ذلك.
__________________
(١) المهذّب ـ للشيرازي ـ ٣٩٨:١، الوسيط ١٣٩:٤، الوجيز ٢٢٧:١، حلية العلماء ٣٦٧:٥، البيان ٢٢٠:٧، العزيز شرح الوجيز ٥٩:٦، روضة الطالبين ٤:٢٢٨.
(٢) المغني ٥٥٧:٥، الشرح الكبير ٥٥٦:٥، العزيز شرح الوجيز ٥٣:٦، روضة الطالبين ٢٢٧:٤، روضة القضاة ٢ : ٥١١ / ٣٠٠٩ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

