و نمنع كونها إجارة، بل هي عقد معاملة على العمل في المال ببعض نمائه، فهو كالمضاربة.
ثمّ يبطل قياسهم بالمضاربة، فإنّه عمل في المال ببعض نمائه، و هو معدوم مجهول، و قد جازت بالإجماع، و هذا في معناه.
ثمّ قد جوّز الشارع العقد في الإجارة على المنافع المعدومة للحاجة [فلم لا يجوّز على الثمرة المعدومة للحاجة ؟] (١) مع أنّ القياس إنّما يكون في إلحاق المسكوت عنه بالمنصوص عليه، أو المختلف فيه بالمجمع عليه عندهم (٢) ، و أمّا في إبطال نصّ [و خرق] (٣) إجماع بقياس نصّ آخر فلا سبيل إليه.
مسألة ٨١٥: و المساقاة جائزة في كلّ شجر له أصل ثابت ينتفع بثمرته، و عليه عمل السلف، و به قال أكثر الفقهاء و التابعين (٤) .
و قال داود: لا تجوز المساقاة إلاّ في النخل خاصّة؛ لأنّ الخبر إنّما
__________________
النافع ٣: ١٠٦١ / ١٣٠٣، الهداية ـ للمرغيناني – ٤: ٥٩ ، الإشراف على مذاهب أهل العلم ٢ : ۸۰ ، الحاوي الكبير ٧: ٣٥٧ نهاية المطلب ۸: ۵، بحر المذهب ۹: ۲۳۷ ، حلية العلماء ٥ : ٣٦٥، التهذيب ـ للبغوي – ٤: ٤٠٣ ، البيان ۷: ۲۱۷ ، العزيز شرح الوجيز ٦: ٥٠ ، المغني ٥ : ٥٥٦ ، الشرح الكبير ٥: ٥٥٤ ، الإفصاح عن معاني الصحاح ٢ : ٤٠ ، بداية المجتهد ٢: ٢٤٤ ، الاستذكار ٢١: ٣١٠٥٥ / ٢٠٩ ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف ٢ : ١١٣٢ / ٤٦٨.
(١) ما بين المعقوفين أثبتناه من المغني و الشرح الكبير ٥٥٦:٥.
(٢) المغني ٥٥٦:٥ ـ ٥٥٧، الشرح الكبير ٥٥٦:٥.
(٣) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة:«و جرح». و المثبت كما في المغني ٥٥٧:٥، و الشرح الكبير ٥٥٦:٥.
(٤) المغني ٥٥٦:٥، الشرح الكبير ٥٥٤:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

