أهل خيبر بالشطر ثمّ أبو بكر و عمر و عثمان و عليّ عليهالسلام ثمّ أهلوهم إلى اليوم يعطون الثلث و الربع (١) ، و هذا عمل به الخلفاء في مدّة خلافتهم، و لم ينكره منكر، فكان إجماعا.
و أمّا السّنّة: فما رواه العامّة عن عبد اللّه بن عمر قال: عامل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع (٢) .
و من طريق الخاصّة: ما رواه الحلبي ـ في الصحيح ـ عن الصادق عليهالسلام : «إنّ أباه الباقر عليهالسلام حدّثه أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أعطى خيبر بالنصف أرضها و نخلها» (٣) الحديث.
و عن يعقوب بن شعيب ـ في الصحيح ـ عن الصادق عليهالسلام، قال : سألته عن الرجل يعطي الرجل أرضه فيها الرمّان و النخل و الفاكهة، فيقول : اسق هذا من الماء و اعمره و لك نصف ما أخرج (٤) ، قال: «لا بأس» (٥) .
و لأنّ الحاجة قد تدعو إليه، و تشتدّ الضرورة إلى فعله، فكان جائزا.
و قال أبو حنيفة و زفر: لا تجوز هذه المعاملة بحال؛ لأنّها إجارة بثمرة لم تخلق، أو إجارة بثمرة مجهولة، أشبه إجارة نفسه بثمرة غير الشجر الذي يسقيه (٦) .
__________________
(١) تقدّم تخريجه في ص ٣٨٤، الهامش (١).
(٢) تقدّم تخريجه في ص ٣٨٣، الهامش (٤)
(٣) تقدّم تخريجه في ص ٣٨٤، الهامش (٣).
(٤) في الطبعة الحجريّة و التهذيب:«ما خرج». (٣) .
(٥) الكافي ٥ : ٢٦٨ / ٢ ، التهذيب ٧ : ١٩٨ / ٨٧٦ .
(٦) تحفة الفقهاء ٢٦٣:٣، بدائع الصنائع ١٨٥:٦، مختصر القدوري:١٤٤، مختصر اختلاف العلماء ٤ : ٢١ / ١٦٨٥ ، روضة القضاة ٢ : ٥٠٩ / ٢٩٩٣ ، الفقه
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

