ورد بها فيه (١) .
و قال الشافعي: لا تجوز إلاّ في النخل و الكرم؛ لأنّ الزكاة تجب في [ثمرتهما] (٢) و أمّا باقي الشجر فقولان، أحدهما: لا تجوز فيه؛ لأنّ الزكاة لا تجب في نمائه، فأشبه ما لا ثمرة له (٣) .
و الحقّ خلافهما؛ لعموم الخبر الوارد في أنّه عليهالسلام عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع أو [ثمر] (٤) (٥) و هذا عامّ في كلّ ثمرة، و قلّ أن يخلو بلد ذو نخل و شجر عن شجر غير النخل و الكرم، و قد جاء في لفظ بعض الأخبار: إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من النخل و الشجر (٦) ، و لأنّه شجر يثمر كلّ حول، فأشبه النخل و الكرم، و لأنّ الحاجة تدعو إلى المساقاة عليه، كالنخل، و وجوب الزكاة ليس هو العلّة المجوّزة للمساقاة، و لا أثر له فيها حتى ينتفي الجواز بانتفائه، و إنّما العلّة ما قلناه.
__________________
(١) المغني ٥٥٦:٥، الشرح الكبير ٥٥٤:٥، الحاوي الكبير ٣٦٣:٧، بحر المذهب ٢٣٨:٩، حلية العلماء ٣٦٥:٥، البيان ٢١٨:٧.
(٢) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة:«ثمرتها». و ما أثبتناه كما في المغني و الشرح الكبير.
(٣) الحاوي الكبير ٣٦٣:٧ و ٣٦٤، المهذّب ـ للشيرازي ـ ٣٩٧:١ و ٣٩٨، نهاية المطلب ٧:٨، بحر المذهب ٢٣٨:٩ ـ ٢٣٩، الوسيط ١٣٥:٤، حلية العلماء ٣٦٤:٥ ـ ٣٦٥، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤٠٢:٤ و ٤٠٣، البيان ٢١٧:٧ ـ ٢١٩، العزيز شرح الوجيز ٥٢:٦، روضة الطالبين ٢٢٧:٤، الإفصاح عن معاني الصحاح ٤٠:٢، المغني ٥٥٦:٥، الشرح الكبير ٥٥٤:٥.
(٤) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة:«شجر». و المثبت كما في المصدر و يقتضيه السياق.
(٥) تقدّم تخريجه في ص ٣٨٣، الهامش (٤).
(٦) أورده الرافعي في العزيز شرح الوجيز ٥٢:٦، و ابنا قدامة في المغني ٥٥٧:٥، و الشرح الكبير ٥٥٦:٥، و انظر سنن الدارقطني ٣٧:٣ ـ ٣٨ / ١٥٣.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

