إلى بدله، و به قال الشافعي و أبو ثور (١) .
و قال أصحاب الرأي: يتصدّق بالفضل (٢) .
و ليس بشيء؛ لأنّه نماء ماله، فلا تلزمه الصدقة به، كسائر ماله.
و لو كانت الأرض لثلاثة فاشتركوا على أن يزرعوها ببذرهم و دوابّهم على أنّ ما أخرج اللّه تعالى بينهم على قدر مالهم، فهو جائز، و بهذا قال مالك و الشافعي و أبو ثور و ابن المنذر (٣) ، و لا نعلم فيه خلافا؛ لأنّ أحدهم لا يفضل صاحبه (٤) بشيء.
مسألة ٨٠٢: يجوز لصاحب الأرض أن يخرص على الزارع، و يتخيّر الزارع في القبول و عدمه، فإن قبل كان استقرار ذلك مشروطا بالسلامة، فلو تلف الزرع بآفة سماويّة أو أرضيّة لم يكن عليه شيء؛ لما رواه محمّد بن عيسى عن بعض أصحابه قال: قلت لأبي الحسن عليهالسلام: إنّ لنا أكرة فنزارعهم فيقولون: قد حزرنا هذا الزرع بكذا و كذا فأعطوناه و نحن نضمّن لكم أن نعطيكم حصّته على هذا الحزر، قال: «و قد بلغ ؟» قلت: نعم، قال : «لا بأس بهذا» قلت: فإنّه يجيء بعد ذلك و يقول لنا: إنّ الحزر لم يجئ كما حزرت و قد نقص، قال: «فإذا زاد يردّ عليكم ؟» قلت: لا، قال: «فلكم أن تأخذوه بتمام الحزر، كما أنّه إذا زاد كان له كذلك إذا نقص» (٥) .
مسألة ٨٠٣: إذا زارع رجلا في أرضه فزرعها و سقط من الحبّ شيء
__________________
(١و٢) الإشراف على مذاهب أهل العلم ٧٥:٢، المغني ٥٩٥:٥، الشرح الكبير ٥: ٥٩٣.
(٣) الإشراف على مذاهب أهل العلم ٧٥:٢، المغني ٥٩٥:٥، الشرح الكبير ٥: ٥٩٤.
(٤) الظاهر:«صاحبيه».
(٥) الكافي ٢٨٧:٥ (باب حزر الزرع) ح ١، التهذيب ٢٠٨:٧ ـ ٢٠٩ / ٩١٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

