عندنا، و به قال مالك، لكن شرط مالك أن يكون الشجر قدر الثلث أو أقلّ؛ لأنّه يسير فيدخل تبعا (١) ، و ليس بشيء.
و قال الشافعي و أحمد و ابن المنذر: لا يجوز ذلك؛ لأنّه اشترط الثمرة كلّها فلم يجز (٢) .
و نمنع عدم الجواز؛ لأنّه ليس مساقاة؛ لأنّ التقدير أنّ العقد عقد المزارعة.
مسألة ٨٠٠: لو دفع رجل بذره إلى صاحب الأرض ليزرعه في أرضه و يكون ما يخرج بينهما جاز عندنا؛ للأصل.
و لو دفعه إلى ثالث ليزرعه في أرض صاحب الأرض على أن يكون الحاصل بينهم، منعه العامّة؛ لأنّ البذر ليس من ربّ الأرض و لا من العامل (٣) ، فعلى قولهم يكون الزرع لصاحب البذر، و عليه الأجرة لصاحب الأرض و العمل، و لا بأس به.
أمّا لو قال صاحب الأرض: أنا أزرع بذرك في أرضي و الحاصل بيننا، فإنّه يجوز كما تقدّم (٤) .
و لو كان الأرض و البذر و العمل من واحد، و من الآخر الماء، و شرطا أن يكون الحاصل بينهما، فعن أحمد روايتان.
إحداهما: المنع؛ لأنّ موضوع المزارعة أن تكون من أحدهما الأرض
__________________
(١) الإشراف على مذاهب أهل العلم ٧٦:٢ ـ ٧٧، المغني ٥٨٩:٥، الشرح الكبير ٥٨٧:٥.
(٢) الإشراف على مذاهب أهل العلم ٧٧:٢، المغني ٥٨٩:٥، الشرح الكبير ٥٨٧:٥.
(٣) المغني ٥٩٤:٥، الشرح الكبير ٥٩٢:٥.
(٤) في ص ٤٠٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

