إذا عرفت هذا، فيجوز أن يكون من أحدهما الأرض و العمل، و من الآخر البذر بلفظ المزارعة؛ نظرا إلى الإطلاق، و لو كان بلفظ الإجارة لم تصح؛ لجهالة العوض.
و يجوز أن يكون من أحدهما العمل خاصّة، و من الآخر الأرض و البذر و العوامل.
مسألة ٧٩٧: و لو كان البذر بينهما نصفين و شرطا الزرع بينهما نصفين، تساويا فيه، و كان صحيحا عندنا، و لا خلاف في ذلك عند من قال بصحّة المزارعة أو فسادها؛ لأنّها إن كانت صحيحة فالزرع بينهما على ما شرطاه، و إن كانت فاسدة فلكلّ واحد منهما بقدر بذره، لكن مع القول بصحّتها لا يرجع أحدهما على صاحبه بشيء.
و من شرط إخراج البذر من صاحب الأرض فهي فاسدة، فعلى العامل نصف أجرة الأرض، و له على صاحب الأرض نصف أجر عمله، فيتقاصّان بقدر الأقلّ منهما، و يرجع أحدهما على صاحبه بالفضل.
و إن شرطا التفاضل في الزرع و قلنا بصحّته، فالزرع بينهما على ما شرطاه، و لا تراجع بينهما، و إن قلنا بفسادها، فالزرع بينهما على قدر بذرهما، و تراجعا كما ذكرناه.
و لو تفاضلا في البذر و شرطا التساوي في الزرع أو تساويا في البذر و شرطا التفاضل في الحصّة، جاز عندنا، كما تقدّم (١) في الشركة.
مسألة ٧٩٨: إذا أطلق المالك المزارعة، زرع العامل ما شاء إن كان البذر منه، أو زرع المالك ما شاء إن كان البذر منه.
__________________
(١) في ج ١٦، ص ٣٥٢ ـ ٣٥٣، المسألة ١٧٢.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

