كالقراض.
و الأوّل أقوى.
مسألة ٧٩٤: إذا عيّنا المدّة بالأشهر و الأيّام فمضت المدّة و الزرع قائم لم يبلغ، كان للمالك إزالته، على إشكال أقربه: المنع؛ لأنّ للزرع أمدا معيّنا غير دائم الثبات و قد حصل في الأرض بحقّ، فلم يكن للمالك قلعه، كما لو استأجر الأرض للزرع مدّة و انقضت قبل إدراكه، مع أنّ الاحتمال أيضا هناك قائم.
و إذا قلنا بأنّ للمالك قلعه، فلا فرق بين أن يكون التأخّر بسبب الزارع، كالتفريط في تأخير الزرع و ترك التعهّد له، أو من قبل اللّه تعالى، كتأخير المياه و تغيّر الأهوية.
و لو اتّفقا على التبقية، جاز؛ لأنّ الحقّ لهما.
و لا فرق بين أن يتّفقا عليها بعوض و غير عوض، لكن إن شرط عوضا افتقر في لزومه إلى تعيين المدّة الزائدة.
مسألة ٧٩٥: لو شرط (١) للزرع مدّة معيّنة و شرطا (٢) في العقد تأخيره عن تلك المدّة إن بقي بعدها، بطل الشرط و العقد على القول باشتراط تقدير المدّة بالأشهر المضبوطة.
و لو ترك العامل الزراعة حتى انقضت المدّة، لزمه أجرة المثل للمالك عن أرضه، كما أنّه لو كان قد استأجرها لزمه الأجرة.
هذا إذا كان المالك قد مكّنه فيها (٣) و سلّمها إليه، أمّا لو منعه منها حتى
__________________
(١) في «د، ر»:«شرطا».
(٢) في «ص»:«شرط».
(٣) في «ص»:«منها» بدل «فيها».
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

