و لو قال: ما زرعتها من شيء فلي نصفه، صحّ؛ لأنّ النبي صلىاللهعليهوآله ساقى أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع أو ثمر (١) .
مسألة ٧٩٢: و لو شرط إخراج الخراج المضروب على الأرض أوّلا و الباقي يكون بينهما، لم يكن به بأس؛ لأنّ الخراج كأنّه في مقابلة حصّة السلطان من الأرض، و للأصل.
و لما رواه يعقوب بن شعيب ـ في الصحيح ـ عن الصادق عليهالسلام، قال : سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها و يصلحها و يؤدّي خراجها و ما كان من فضل فهو بينهما، قال: «لا بأس» (٢) .
البحث الثالث: الشرط.
مسألة ٧٩٣: يشترط في المزارعة تقدير المدّة و تعيينها بالأيّام و الشهور المضبوطة، فلا تجوز مع جهالة المدّة إجماعا؛ لما فيه من الغرر و أدائه إلى التنازع.
و لو اقتصرا على تعيين المزروع و لم يذكرا المدّة، فالأقوى: البطلان؛ لأنّ المزارعة عقد لازم، فهو كالإجارة، فلا بدّ فيه من تعيين المدّة، و أمد الزرع غير مضبوط، فقد يتقدّم و يتأخّر باختلاف الأهوية في البرودة و الحرارة.
و يحتمل الصحّة؛ لأنّ لكلّ زرع أمدا لا يتجاوزه، فيبنى على العادة،
__________________
(١) تقدّم تخريجه في ص ٣٨٣، الهامش (٤).
(٢) الكافي ٥ : ٢٦٨ / ٢ ، التهذيب ٧ : ١٩٨ / ٨٧٦ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

