و الوجه: الأوّل.
و كذا لا يصحّ لو شرطا إخراج البذر وسطا و يكون الباقي بينهما على إشكال؛ لأنّ ذلك يتضمّن اشتراط أحدهما شيئا معيّنا زائدا على حصّته، و قد بيّنّا بطلانه؛ لجواز أن لا يحصل سواه، فيؤدّي إلى أن ينفرد أحدهما بالفائدة. و فيه نظر؛ لأنّه بمنزلة الخراج.
و كذا لو شرط ربّ الأرض إخراج البذر من حصّة العامل، يبطل؛ لأنّه بمنزلة ما لو شرط على عامل المضاربة إخراج رأس المال من عنده.
و قد روى إبراهيم الكرخي عن الصادق عليهالسلام، قال: قلت له: أشارك العلج فيكون من عندي الأرضون و البذر و البقر و يكون على العلج القيام و السقي و العمل في الزرع حتى يصير حنطة و شعيرا و تكون القسمة فيأخذ السلطان حظّه و يبقى ما بقي على أنّ للعلج منه الثلث و لي الباقي، قال :
«لا بأس بذلك» قلت: فلي عليه أن يردّ عليّ ما أخرجت الأرض من البذر و يقسم الباقي، قال: «إنّما شاركته على أنّ البذر من عندك و عليه السقي و القيام» (١) .
و كذا يجب تعيين الحصّة من كلّ نوع، فلو قال: ازرعها حنطة أو شعيرا ولي ثلث أحدهما و نصف الآخر و لم يعيّن، بطل، و إن عيّن صحّ.
و لو قال: إن زرعتها حنطة فلي الثلث، و إن زرعتها شعيرا فلي النصف، بطل؛ للجهالة.
و فيه لبعض العامّة وجه بالجواز، كالخياطة (٢).
__________________
(١) التهذيب ٧ : ١٩٨ / ٨٧٥ .
(٢) المغني ٥٦١:٥، الشرح الكبير ٥٧٨:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

