و لو كان الماء قليلا يمكن معه بعض الزراعة (١) جاز.
و لو كان الماء ينحسر عنها على التدريج، لم يصح؛ لجهالة وقت الانتفاع، و لو كان وقته معلوما بالعادة جاز.
الركن الرابع: الحصّة.
مسألة ٧٨٩: يجب أن يكون النماء مشتركا بينهما، فلو شرطه أحدهما لنفسه خاصّة، لم يصح؛ لأنّ المنقول عن الرسول و أهل بيته عليهمالسلام إنّما ورد على الاشتراك في الحصّة (٢) ، و الأمور الشرعيّة متلقّاة عن النبي صلىاللهعليهوآله، فلا يجوز التجاوز عنها.
و لا يشترط تساويهما فيه، بل يجوز أن يكون لأحدهما أكثر ممّا للآخر على حسب ما يتّفقان عليه؛ لأنّ الروايات دلّت على أنّ المعاملة بالثلث و الربع و غيرهما، و لا نعلم (٣) في ذلك خلافا بين مجوّزي المزارعة.
مسألة ٧٩٠: و لا بدّ و أن يكون النماء بأجمعه بينهما، فلو شرط أحدهما زرعا بعينه و الآخر زرعا آخر بعينه، مثل أن يشترط المالك لنفسه زرع ناحية و يشترط العامل لنفسه زرع ناحية أخرى، أو يشترط أحدهما ما على الجداول و السواقي و الآخر ما عداه، لم يصح، أو شرط أحدهما الهرف و الآخر الأفل (٤) ، أو شرط أحدهما زرع الحنطة و الآخر زرع الشعير، أو ما
__________________
(١) في النّسخ الخطّيّة:«الزرع» بدل «الزراعة».
(٢) راجع:ص ٣٨٣ ـ ٣٨٥ ما ورد من الروايات الدالّة على ذلك.
(٣) في «ص، ل»:«و لا نعرف».
(٤) قال الشيخ الطوسي في المبسوط ٢٥٣:٣:الهرف:ما يدرك أوّلا، و الأوّل (الأفل):ما يتأخّر إدراكه.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

