و قال بعض العامّة: لو أمكن علم المنفعة و ضبطها بما لا تختلف معه و معرفة البذر، جاز، و كان الزرع بينهما (١) .
و ليس بجيّد.
و كذا لا يصحّ لو قال: آجرتك نصف أرضي بنصف منفعتك و منفعة بقرك و آلتك، و أخرجا البذر، و يكون الحاصل بينهما؛ لأنّ البذر منهما.
نعم، هنا لو أمكن الضبط، صحّ العقد.
مسألة ٧٨٦: المزارعة إذا وقعت بشروطها كانت لازمة؛ لأصالة اللزوم بقوله تعالى: ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) (٢) و بقوله عليهالسلام: «المؤمنون عند شروطهم» (٣) و ذلك يقتضي اللزوم، و لا تبطل إلاّ بالتقايل، و لا تبطل بموت أحد المتعاقدين؛ لأصالة الدوام، و الاستصحاب.
ثمّ إن كان الميّت العامل قام وارثه مقامه في العمل، و إلاّ استأجر الحاكم عليه من ماله أو على الحصّة، و لو كان المالك، بقيت المعاملة بحالها، و على العامل القيام بتمام العمل.
[الركن] الثاني: المتعاقدان، و لا بدّ أن يكونا من أهل التصرّف، فلا يصحّ عقد الصبي و لا المجنون و لا السفيه و لا المحجور عليه بالفلس، و هو ظاهر.
[الركن] الثالث: ما تقع عليه المعاملة، و هي كلّ أرض يمكن الانتفاع بها في الزرع، و ذلك بأن يكون لها ماء إمّا من نهر أو بئر أو عين أو مصنع و ما أشبه ذلك.
__________________
(١) المغني ٥٩٢:٥، الشرح الكبير ٥٩٠:٥.
(٢) سورة المائدة:١.
(٣) تقدّم تخريجه في ص ٤٠، الهامش (١).
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

