و إن وافق في الطول و خالف في العرض، فإن كان أنقص نظر إن كان ذلك لمجاوزته القدر المشروط من الصفاقة، لم يستحق من الأجرة شيئا؛ لأنّه مفرّط، لمخالفته أمره، و إن راعى المشروط في صفة الثوب رقّة و صفاقة، فله الأجرة؛ لأنّ الخلل و الحال هذه من السدى.
و إن كان أزيد، فإن أخلّ بالصفاقة، لم يستحق شيئا، و إلاّ استحقّ الأجرة بتمامها؛ لأنّه زاده خيرا.
و إن جاء به زائدا في العرض خاصّة، فوجهان :
أحدهما: لا أجرة له؛ لأنّه مخالف لأمره.
و الثاني: له المسمّى؛ لأنّه زاد على ما أمر به، فأشبه ما لو زاد في الطول.
و يمكن الفرق بين الطول و العرض؛ فإنّه يمكن قطع الزائد في الطول، و يبقى الثوب على ما أراد، و لا يمكن ذلك في العرض.
و إن جاء به ناقصا في العرض خاصّة أو فيهما معا، فوجهان :
أحدهما: لا أجر له؛ للمخالفة، و عليه ضمان نقص الغزل.
و الثاني: له بحصّة المسمّى.
و يحتمل أنّه إن جاء به ناقصا في العرض فلا شيء له، بخلاف ما لو جاء به ناقصا في الطول.
و لو جاء به زائدا في أحدهما و ناقصا في الآخر، فلا أجر له في الزائد، و في الناقص على ما تقدّم من التفصيل فيه.
و قال محمّد بن الحسن في الموضعين: يتخيّر صاحب الثوب بين دفع الثوب إلى النسّاج و مطالبته بثمن غزله، و بين أن يأخذه و يدفع إليه
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

