المسمّى في الزائد أو بحصّة المنسوج في الناقص؛ لأنّ غرضه لم يسلم له، لأنّه ينتفع بالطويل ما لا ينتفع بالقصير، و ينتفع بالقصير ما لا ينتفع بالطويل، فكأنّه أتلف عليه غزله (١) .
و ليس بجيّد؛ لأنّه وجد عين ماله، فلم يكن له المطالبة بعوضه، كما لو جاء به زائدا في الطول وحده.
و لو أثّرت الزيادة أو النقيصة نقصا في الأصل، مثل أن يأمره بنسج عشرة أذرع ليكون الثوب صفيقا فنسجه خمسة عشر فيصير خفيفا، أو يأمره بنسج خمسة عشر ليكون خفيفا فنسجه عشرة فصار صفيقا، فلا أجرة له بحال، و عليه ضمان نقص الغزل؛ لأنّه لم يأت بشيء ممّا أمر به.
مسألة ٧٧٨: لو استأجر فسطاطا إلى مكة و لم يقل متى أخرج، بطلت الإجارة ـ و به قال أبو ثور و أحمد، و هو قياس قول الشافعي (٢) ـ لأنّها مدّة غير معلومة الابتداء، فلم يجز، كما لو قال: آجرتك داري من حين يخرج الحاجّ إلى آخر السنة.
و قال أصحاب الرأي: يجوز؛ استحسانا، بخلاف القياس (٣) .
و هو اعتراف بمخالفة الدليل، و الاستحسان ليس بدليل و كذا القياس عندنا.
مسألة ٧٧٩: إذا استأجر دابّة ليركبها في مسافة معلومة أو ليحمل عليها فأراد العدول بها إلى ناحية أخرى مثلها في القدر و أضرّمنها، أو تخالف
__________________
(١) بحر المذهب ٣١٣:٩، حلية العلماء ٤٤٢:٥ ـ ٤٤٣، البيان ٣٣٩:٧، المغني ١٢٣:٦ ـ ١٢٤، الشرح الكبير ١٥٢:٦.
(٢و٣) الإشراف على مذاهب أهل العلم ١٢٩:٢، المغني ١٤:٦، الشرح الكبير ٦:٦٢.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

