أثره، و الحمل لا يظهر على الحبّ.
و ـ لو آجر أرضا إجارة صحيحة ثمّ غرقت الأرض بسيل أو بماء نبع منها، فإن لم يتوقّع انحساره مدّة الإجارة فهو كما لو انهدمت الدار، و إن توقّع فللمستأجر الخيار بين الفسخ و الإجارة، كما لو غصبت العين المستأجرة، فإن أجاز سقط عنه من الأجرة بقدر ما كان الماء مستويا عليها.
و إن غرق بعضها و قد مضى نصف المدّة، انفسخ العقد فيه، و لا ينفسخ في الباقي ـ و هو أظهر وجهي الشافعيّة (١) ـ لكن له الخيار فيه في بقيّة المدّة، فإن فسخ و كانت أجرة المدّة لا تتفاوت فعليه نصف المسمّى للمدّة الماضية، و إن أجاز فعليه ثلاثة أرباع المسمّى: النصف للمدّة الماضية، و الربع لما بقي.
ز ـ تعطيل الرحى؛ لانقطاع الماء، و الحمّام؛ لخلل في الأبنية، أو لانتقاص الماء في بئره كانهدام الدار.
و كذا إذا استأجر قناة فانقطع ماؤها، و لو انتقص ثبت الخيار، و لم ينفسخ العقد.
ح ـ مهما ثبت الخيار بسبب نقص تجدّد و أجاز ثمّ بدا له أن يفسخ، فإن كان ذلك السبب بحيث لا يرجى زواله كما إذا انقطع الماء و لم يتوقّع عوده، فليس له الفسخ؛ لأنّه عيب واحد و قد رضي به، و إن كان بحيث يرجى زواله، فله الفسخ ما لم يزل؛ لأنّه يقدّر كلّ ساعة زواله، فيتجدّد الضرر، و هذا كما إذا تركت (٢) المطالبة بعد مضيّ مدّة الإيلاء أو الفسخ بعد ثبوت الإعسار إن قلنا به، لها العود إليه، و كذا لو اشترى عبدا فأبق قبلة.
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ١٩٢:٦، روضة الطالبين ٣٣١:٤.
(٢) أي:الزوجة.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

