الطريق لا يتعيّن.
ب ـ لو أخذ الدابّة و أمسكها (١) في البيت يوما ثمّ خرج، فإذا بقي بينه و بين المقصد يوم استقرّت الأجرة، و لم يكن له الركوب.
ج ـ لو ذهب في الطريق لاستقاء ماء أو شراء شيء يمنة و يسرة، كان محسوبا عليه من المدّة، و يترك الانتفاع إذا قرب من المقصد بقدره.
مسألة ٧٧٦: لو دفع إلى قصّار ثوبا ليقصره بأجرة ثمّ جاء و استرجعه، فقال: لم أقصره بعد فلا أردّه، فقال صاحبه: لا أريد أن تقصره فاردده عليّ، فلم يردّه فتلف الثوب عنده، قال بعض الشافعيّة: عليه الضمان (٢) ، و أطلق.
و الوجه: أن نقول: إن استأجره للقصارة و لم تمض المدّة، لم يكن عليه ضمان؛ لأنّ المستأجر قد لزمه عقد الإجارة، فللأجير لزوم الثوب حتى يفعل فيه ما وقعت الإجارة عليه، و إن لم يكن هناك عقد إجارة أو قد مضت المدّة قبل قصارته، فالوجه: ما قاله.
و إن قصره و ردّه، فإن كانت القصارة بعد نهيه و قد مضت المدّة، أو لم يجر عقد شرعيّ، فلا أجرة له، و إلاّ كان له الأجرة.
و أطلق بعض الشافعيّة عدم استحقاق الأجرة (٣) . و ليس بجيّد.
و على هذا قياس الغزل عند النسّاج، و الثوب عند الخيّاط، و الخشب عند النجّار، و أشباه ذلك.
__________________
(١) في «ر» و الطبعة الحجريّة:«فأمسكها».
(٢و٣) العزيز شرح الوجيز ١٩٢:٦، روضة الطالبين ٣٣٠:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

