و قال محمّد: يسقط، كما لو تعدّى في الوديعة ثمّ ردّها (١) .
و ليس بجيّد؛ لأنّها يد صارت ضامنة، فلا يزول الضمان عنها إلاّ بإذن جديد.
و الأصل ممنوع؛ فإنّ الوديعة لا يزول الضمان عنها إلاّ بالردّ إلى المالك أو (بإذن جديد) (٢) .
و لو استأجرها ليركب و يعود، لزمه لما زاد أجرة المثل.
خلافا للشافعيّة؛ لأنّه يستحقّ أن يقطع قدر تلك المسافة ذهابا و عودا، بناء على أنّه يجوز العدول إلى مثل الطريق المعيّن (٣) .
و هو ممنوع.
ثمّ إن قدّر في هذه الإجارة مدّة مقامه في المقصد فذاك، و إلاّ فإن لم يزد على مدّة المسافرين انتفع بها في العود، و إن زاد حسبت الزيادة عليه.
فروع :
أ ـ لو استأجر الدابّة إلى عشرة فراسخ فقطع نصف المسافة ثمّ رجع لأخذ شيء نسيه راكبا، انتهت الإجارة، و استقرّت الأجرة إن قلنا: إنّ
__________________
العزيز شرح الوجيز ١٩١:٦، روضة الطالبين ٣٢٩:٤، المغني ٩١:٦، الشرح الكبير ٦:١٠٢.
(١) مختصر اختلاف العلماء ١١٦:٤ ـ ١١٧ / ١٨٠٩، بحر المذهب ٢٧٧:٩، حلية العلماء ٤٣٥:٥، البيان ٣٣٠:٧، المغني ٩١:٦، الشرح الكبير ١٠٢:٦.
(٢) بدل ما بین القوسین في «د، ص»: «یجدّد له إذناً»
(٣) التهذيب ـ للبغوي ـ ٤٥٢:٤ ـ ٤٥٣، العزيز شرح الوجيز ١٩١:٦، روضة الطالبين ٣٣٠:٤. ص:٣٦٥
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

