قولان، كما تقدّم فيما إذا حمل فوق المشروط (١) .
و يحتمل أن لا يضمن الراكب شيئا إذا كانت في يد صاحبها و لم يكن حالة التلف راكبا عليها؛ لأنّها تلفت في يد صاحبها، فأشبه ما لو تلفت بعد مدّة التعدّي.
و موضع الخلاف في لزوم كمال القيمة إذا كان صاحبها مع راكبها أو تلفت في يد صاحبها، فأمّا إذا تلفت حال التعدّي و لم يكن صاحبها مع راكبها، فلا خلاف في ضمانها بكمال قيمتها؛ لأنّها تلفت في يد عادية، فوجب ضمانها، كالمغصوبة.
و كذا لو تلفت تحت الراكب أو تحت حمله و صاحبها معها؛ لأنّ اليد للراكب و صاحب الحمل، و لأنّ الراكب متعدّ بالزيادة، و سكوت صاحبها لا يسقط الضمان، كمن خرق ثياب غيره و هو ساكت.
و إن تلفت في يد صاحبها بعد نزول الراكب عنها، فينظر إن كان تلفها بسبب تعبها بالحمل و السير، فهو كما لو تلفت تحت الحمل و الراكب.
و إن تلفت بسبب آخر من افتراس سبع أو سقوط في وهدة و نحو ذلك، فلا ضمان فيها؛ لأنّها لم تتلف في يد عادية و لا بسبب عدوان.
و لا يسقط الضمان بردّها إلى المسافة، و به قال أبو حنيفة و أبو يوسف و الشافعي (٢) .
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ١٩١:٦، روضة الطالبين ٣٢٩:٤ ـ ٣٣٠.
(٢) مختصر اختلاف العلماء ١١٧:٤ ـ ١١٨ / ١٨٠٩، الإشراف على مذاهب أهل العلم ١٠٧:٢، الحاوي الكبير ٤٠٤:٧، نهاية المطلب ١٠٢:٨، بحر المذهب ٩:٢٧٧، حلية العلماء ٤٣٥:٥، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤٥٢:٤، البيان ٣٣٠:٧،
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

