و لو استأجر في الذمّة، كان له ذلك، و ليس للمستأجر ذلك على التقديرين.
و لو استأجر الدابّة ليحمل عليها طعاما من موضع معيّن إلى داره يوما إلى الليل فركبها في عوده فعطبت الدابّة، ضمن؛ لأنّه استأجرها للحمل، لا للركوب، و به قال أكثر الشافعيّة (١) .
و قال بعضهم: لا يضمن؛ للعرف (٢) . و ليس بشيء.
مسألة ٧٧٤: لو استأجر دابّة ليركبها إلى موضع معلوم فركبها إليه، لم يكن له ردّها إلى الموضع الذي سار منه، و لكن يسلّمها إلى وكيل المالك إن كان له وكيل هناك، و إن لم يكن سلّمها إلى الحاكم، فإن لم يكن هناك حاكم سلّمها إلى أمين، فإن لم يجد أمينا ردّها أو استصحبها إلى حيث يذهب، كالمستودع يسافر بالوديعة، و به قال أكثر الشافعيّة (٣) .
و قال بعضهم: إنّ له الردّ إلى الموضع الذي سار منه، إلاّ أن ينهاه صاحبها (٤) .
و ليس بجيّد؛ لأنّه تصرّف في مال الغير بغير إذنه.
و كلّ موضع يجوز له الردّ لم يكن له الركوب و لا الحمل عليها، بل يسوقها أو يقودها، إلاّ أن يحتاج إلى ركوبها في ردّها بأن تكون جموحا لا تنقاد إلاّ بالركوب.
و مثله لو استعار ليركب إليه.
__________________
(١و٢) العزيز شرح الوجيز ١٩٢:٦، روضة الطالبين ٣٣١:٤.
(٣و٤) التهذيب ـ للبغوي ـ ٤٦٢:٤، العزيز شرح الوجيز ١٩١:٦، روضة الطالبين ٤:٣٢٩.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

