وجوب إدخاله على الأجير إشكال، سواء كانت ضيّقة الباب أو متّسعة؛ لأنّ الغاية لا يجب دخولها في المغيّى، و من حيث اقتضاء العرف لذلك.
و للشافعي قولان (١) .
و لا يكلّف أن يصعد به الغرفة أو السطح.
و لو استأجر ظئرا لتعهّد الصبي، فالدهن على الأب ما لم يشترطه عليها.
و لو كان للبلد عرف أنّه عليها، حمل على العرف.
و للشافعيّة وجهان فيما إذا كان عرف (٢) .
و لو استأجر قصّارا لغسل ثياب معلومة و حملها إليه حمّال، فأجرته على من شرطت الأجرة عليه من القصّار و المالك.
فإن لم يجر شرط، فعلى من أمر الحمّال بالحمل.
و قالت الشافعيّة: على القصّار؛ لأنّه من تمام الغسل (٣) .
و لو استأجر من يقطع أشجارا بقرية، لم تجب عليه أجرة الذهاب و المجيء؛ لأنّهما ليسا من العمل.
مسألة ٧٧٣: لو استأجر دابّة ليركبها و يحمل عليها أرطالا معيّنة فركبها و حمل عليها و أخذ في السير فأراد المؤجر أن يعلّق عليها مخلاة (٤) أو سطيحة (٥) أو سفرة إمّا من قدّام القتب أو من خلفه، أو أراد أن يردفه رديفا، كان للمستأجر منعه؛ لأنّه قد ملك منافعها، و ربما ضعفت في السير.
__________________
(١ ـ ٣) العزيز شرح الوجيز ١٩٠:٦، روضة الطالبين ٣٢٨:٤.
(٤) المخلاة:ما يوضع فيه من الرطب من النبات أو الحشيش. لسان العرب ١٤:٢٤٢ «خلا».
(٥) السطيحة:المزادة التي من أديمين قوبل أحدهما بالآخر، و هي من أواني المياه. لسان العرب ٤٨٤:٢ «سطح».
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

