و الوجه: خلافه.
إذا ثبت هذا، فإنّه يصحّ أن يضمن للمؤجر العين على التسليم؛ لأنّه واجب بالعقد، و على عهدة الدرك لو ظهرت العين مستحقّة لغير المؤجر، فيرجع المالك على الضامن، و إن رجع على المستأجر كان للمستأجر أن يرجع على الضامن.
و يصحّ أن يضمن المستأجر على مال الإجارة ليسلّمه، و على عهدته لو خرج مستحقّا، فإن رجع المستحقّ على المؤجر رجع المؤجر على الضامن.
مسألة ٧٧١: قد بيّنّا أنّه يجوز استئجار الدابّة للركوب و العمل و الحمل، و لا بدّ من التقدير في الثلاثة إمّا بالزمان أو بالعمل على ما سبق (١) .
و إن استأجر دابّة ليركبها فرسخين، صحّ العقد؛ لأنّ العمل هنا مقدّر.
و الأقرب: إنّه لا بدّ من تعيين الجهة المقصودة هل إلى الشرق أو الغرب؛ لاختلاف الأغراض بذلك، فإذا شرط في العقد جهة و أراد العدول إلى غيرها، فللمؤجر منعه؛ لأنّ المعيّن قد يختصّ بسهولة أو أمن، و بتقدير تساويهما أو ترجيح المعدول إليه قد يكون للمؤجر غرض فيه.
و لو فرض انتفاء الغرض، احتمل الجواز؛ لأنّه مساو للمنفعة، فجاز العدول إليه، كما لو استأجرها لزرع حنطة، جاز العدول إلى المساوي، و العدم؛ عملا بالشرط، و قد قال عليهالسلام: «المؤمنون على شروطهم» (٢) .
مسألة ٧٧٢: إذا استأجر حمّالا ليحمل له وقرا (٣) إلى داره، ففي
__________________
(١) في ص ٩٦ ـ ٩٧، المسألة ٥٨٦.
(٢) الفردوس ٤ : ١٩١ / ٦٥٩٢ .
(٣) الوقر ـ بالكسر ـ :الثّقل يحمل على ظهر أو على رأس، أو:الحمل الثقيل. لسان العرب ٢٨٩:٥ «وقر».
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

