(و عفّة فرجي) (١) [و عقبة رجلي] (٢) أحطب لهم إذا نزلوا و أحدو لهم إذا ركبوا (٣) .
و لأنّه عوض منفعة، فقام العرف فيه مقام التسمية، كنفقة الزوجة، و لأنّ للكسوة عرفا، و هي كسوة الزوجات، و للإطعام عرفا، و هو الإطعام في الكفّارات، فجاز إطلاقه كنقد البلد.
و نخصّ أبا حنيفة بأنّ ما كان عوضا في الرضاع جاز في الخدمة، كالأثمان (٤) .
و لا دلالة في قصّة موسى عليهالسلام؛ لأنّه شرط في النكاح الاستئجار، و لأنّ شرع موسى منسوخ، فلا عبرة به.
و حديث أبي هريرة لا اعتبار به؛ لأنّ فعله ليس بحجّة (٥) ، و لا نسلّم أنّ ذلك وقع على الوجه المشروع، بل كان على سبيل بيع المعاطاة من غير عقد شرعيّ، و نمنع ثبوت العرف فيما ذكره (٦) .
مسألة ٥٢٩: لا فرق بين أن يستأجره بالنفقة و الكسوة و يطلقها، و بين أن يجعلهما جزءا من الأجرة، فلو استأجره بدراهم معيّنة و بنفقته و كسوته و أطلقهما، لم يصح عند المانعين، و جاز عند المجوّزين؛ لأنّ الجهالة لا ترتفع بانضمام المعلوم إلى المجهول.
__________________
(١) ما بين القوسين لم يرد في المصدر.
(٢) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة:«غنيمة رحلي». و المثبت كما في المصدر، و العقبة ـ بالضمّ ـ :النوبة، أي:نوبة ركوبه. القاموس المحيط ١٠٦:١، النهاية ـ لابن الأثير ـ ٢٦٨:٣ «عقب».
(٣) سنن ابن ماجة ٢ : ٨١٧ / ٢٤٤٥ .
(٤) المغني ٧٨:٦ ـ ٧٩، الشرح الكبير ١٥:٦ ـ ١٦.
(٥) في «ر، ص»:«حجّة».
(٦) الظاهر:«ذكروه».
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

