و لو استأجره للخبز و أطلق، فالأقوى: الجواز، و يتخيّر المستأجر بين الغليظ و الرقيق.
و قال بعض الشافعيّة: يجب أن يبيّن أنّه يخبز الأقراص أو غلاظ الأرغفة أو رقاقها، و أنّه يخبز في تنّور أو فرن (١) .
و آلات الخبز على الأجير إن كانت الإجارة في الذمّة، و إلاّ فعلى المستأجر، و ليس على الأجير إلاّ تسليم نفسه.
و الأقوى: إنّ الحطب على المستأجر.
و قال بعض الشافعيّة: القول فيه كما في الحبر في حقّ الناسخ (٢) .
و لو أراد المستأجر أن يستبدل عن المنفعة شيئا آخر يقبضه، فالأقرب: الجواز؛ لأصالة صحّة الصلح.
و منع منه الشافعيّة إن كانت الإجارة في الذمّة، و إن كانت إجارة عين، قال بعضهم: هو كما لو [آجر] (٣) العين المستأجرة من المؤجر، و فيه وجهان، الأصحّ عندهم: الجواز إذا جرى ذلك بعد القبض (٤) .
مسألة ٧٧٠: يصحّ ضمان العهدة للمستأجر، كما يصحّ ضمان العهدة في البيع، و يرجع على الضامن عند ظهور الاستحقاق، و هو أحد قولي الشافعيّة.
و الثاني: لا يصحّ ضمان العهدة في الإجارة (٥) .
__________________
(١و٢) العزيز شرح الوجيز ١٨٩:٦، روضة الطالبين ٣٢٨:٤.
(٣) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة:«استأجر». و المثبت ـ كما في المصدر ـ هو الصحيح.
(٤) التهذيب ـ للبغوي ـ ٤٦٠:٤، العزيز شرح الوجيز ١٨٩:٦، روضة الطالبين ٤:٣٣٢.
(٥) العزيز شرح الوجيز ١٩٠:٦، روضة الطالبين ٣٣٢:٤ ـ ٣٣٣.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

