و خرّجوا على ذلك ما إذا استأجر دارا ببلدة أخرى، فإنّه لا يتأتّى التسليم إلاّ بقطع المسافة بين البلدين، و ما إذا باع قطعا من الجمد و كان ينماع بعضه إلى أن يوزن (١) .
مسألة ٧٦٩: قد بيّنّا أنّه يجوز الاستئجار للخدمة، فإن ذكر وقتها من الليل أو النهار و فصّل أنواعها فذاك، و إن أطلق حمل على المعتاد.
و نصّ الشافعي على المنع (٢) .
و الظاهر عند أصحابه الجواز، و يلزم ما جرت به العادة (٣) .
و فصّل بعضهم أنواعها فقال: يدخل في هذه الإجارة غسل الثوب و خياطته و الخبز و العجن و إيقاد النار في التنّور و علف الدابّة و حلب الحلوبة و خدمة الزوجة و الفرش في الدار و حمل الماء إلى الدار للشرب و إلى المتوضّئ للطهارة (٤) .
و قال بعضهم: إنّ علف الدابّة و حلب الحلوبة و خدمة الزوجة لا يلزم إلاّ بالتنصيص عليها (٥) .
و قال بعضهم: ينبغي أن يكون الحكم كذلك في خياطة الثوب و حمل الماء إلى الدار، و يجوز أن يختلف الحكم فيه بالعادة (٦) .
و قال بعضهم: ليس له إخراجه من البلدة إلاّ أن يشترط عليه مسافة معلومة من كلّ جانب، و أنّ عليه اللبث عنده إلى أن يفرغ من صلاة العشاء الآخرة (٧) .
و لو استأجره للقيام على ضيعة، قام عليها ليلا و نهارا على المعتاد.
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ١٨٩:٦، روضة الطالبين ٣٢٦:٤ ـ ٣٢٧.
(٢ ـ ٧) العزيز شرح الوجيز ١٨٩:٦، روضة الطالبين ٣٢٧:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

