و يذكر حاله في المظالم، و يسعى في أمره عند من يحتاج إليه؛ لأنّ المدّة معلومة و إن كان في العمل جهالة.
فإن بدا للمستأجر، قال القفّال من الشافعيّة: فللمستأجر أن يستعمله فيما ضرره مثل ذلك (١) . و فيه نظر.
مسألة ٧٦٨: الأقرب: إنّه تجوز إجارة الأرض المزروعة مع المشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة. و قال الشافعي: لا تجوز إجارة الأرض حتى ترى لا حائل دونها من زرع و غيره، و هذا تصريح بأنّ إجارة الأرض المزروعة لا تصحّ؛ لأنّ ما فيها من الزرع يمنع رؤيتها، و لتأخّر التسليم و الانتفاع عن العقد، و مشابهته لإجارة الزمان المستقبل (٢) .
و الكلّ عندنا غير مانع مع إمكان المشاهدة.
و يقرب منه ما لو آجر دارا مملوءة بطعام و غيره، و كان التفريغ يستدعي مدّة، لكن هنا يتخيّر المستأجر مع الجهل بالحال إن كان التفريغ يحتاج إلى مضيّ مدّة لمثلها أجرة.
و قال بعض الشافعيّة: إن كان التفريغ لا يمكن إلاّ في مدّة لمثلها أجرة، لم تصح؛ لأنّه إجارة مدّة مستقبلة (٣) .
و قال بعضهم: إن كانت مدّة الإجارة تذهب في التفريغ، لم يصح العقد، و إن كان يبقى منها شيء، صحّ، و لزم قسطه من الأجرة إذا وجد فيه التسليم (٤) .
__________________
(١ ـ ٣) العزيز شرح الوجيز ١٨٨:٦، روضة الطالبين ٣٢٦:٤.
(٤) العزيز شرح الوجيز ١٨٩:٦، روضة الطالبين ٣٢٦:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

