و لو كانت الإجارة فاسدة، فالاعتبار في أجرة المثل بموضع إتلاف المنفعة نقدا و وزنا.
مسألة ٧٦٦: إذا استأجر دارا أو دولابا أو حمّاما و ما أشبه ذلك فتجدّد عيب في أثناء المدّة، كانت العمارة لازمة للمالك، فإن قام بها و إلاّ تخيّر المستأجر بين الفسخ و الإمضاء، و كذا لو مضت مدّة أو افتقر في العمارة إلى مضيّ مدّة؛ لتبعّض الصفقة عليه.
و هل يجوز أن يشترط على المستأجر العمارة ؟ منع منه الشافعيّة، قالوا: و لا يجوز أن يؤجر حمّاما بشرط أن تكون مدّة تعطّلها بسبب العمارة و نحوها محسوبة من أجرته، و كذا لا يجوز لمتولّي المسجد أن يؤجر حانوته الخراب بشرط أن يعمره المستأجر بماله، و يكون ما أنفقه محسوبا من أجرته؛ لأنّ في الصورة الأولى يحصل منه تمكين من الانتفاع في بعض المدّة دون بعض، و لا يشترط أن تكون محسوبة على المكري، لا (١) بمعنى انحصار الإجارة في الباقي؛ لأنّ المدّة تصير مجهولة، و لا بمعنى استيفاء مثلها بعد المدّة؛ لأنّ نهاية المدّة تصير مجهولة، و في الصورة الثانية لا تجوز؛ لأنّه عند الإجارة غير منتفع به (٢) .
مسألة ٧٦٧: قد بيّنّا أنّه يجوز أن يستأجره للمحاكمة و الخصومة و إثبات الحجج و إقامة البيّنات.
و كذا يجوز أن يستأجره للخروج إلى بلد السلطان و التظلّم للمستأجر و عرض حاله في المظالم بشرط تعيين المدّة و الموضع الذي يخرج إليه،
__________________
(١) في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة:«على المكتري و لا». و المثبت كما في العزيز شرح الوجيز.
(٢) العزيز شرح الوجيز ١٨٨:٦، روضة الطالبين ٣٢٥:٤ ـ ٣٢٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

