في جوازها، و لا يمكن قياسها على المنصوص.
إذا ثبت هذا، فالأرض تجوز إجارتها للزرع مطلقا بكلّ ما يصحّ تموّله من ذهب و فضّة و غلّة و غير ذلك من الأجناس، إلاّ بما يخرج منها، فإنّه باطل.
و تكره إجارتها بالحنطة و الشعير؛ لحديث أبي بصير عن الصادق عليهالسلام، و قد تقدّم (١) .
و ربما صار بعض علمائنا (٢) إلى تسويغ الإجارة بحصّة ممّا يخرج منها ـ كما ذهب إليه أحمد (٣) ـ لرواية زرعة (٤) ، قال: سألته عن الأرض يستأجرها الرجل بخمس ما خرج منها و بدون ذلك أو بأكثر ممّا خرج منها من الطعام و الخراج على العلج ؟ قال: «لا بأس» (٥) .
و الرواية ضعيفة السند؛ فإنّ زرعة لا يعوّل على روايته، و مع ذلك فهي مرسلة؛ لأنّه لم يسندها إلى إمام، و مع ذلك فهي محمولة على المزارعة؛ لما رواه الفضيل بن يسار عن الباقر عليهالسلام، قال: سألته عن إجارة الأرض بالطعام ؟ قال: «إن كان من طعامها فلا خير فيه» (٦) .
و اعلم أنّ مال الإجارة لا بدّ و أن يكون معلوما هنا كغيرها، فلو آجره الأرض بحنطة موجودة مشاهدة جزافا، لم يصح.
و للشافعيّة طريقان:
__________________
(١) في ص ٣٥١.
(٢) كالقاضي ابن البرّاج في المهذّب ٩:٢.
(٣) راجع:الهامش (٣) من ص ٣٥٢.
(٤) في المصدر إضافة:«عن سماعة».
(٥) التهذيب ٧ : ١٩٤ / ٨٥٨ .
(٦) الكافي ٥ : ٢٦٥ / ٦ ، التهذيب ٧ : ١٩٥ / ٨٦٤ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

