بذهب أو فضّة (١) ، و هذا أخصّ من الخبر الذي رووه، فيكون العمل عليه.
و من طريق الخاصّة: ما رواه إسماعيل بن الفضل عن الصادق عليهالسلام، قال: «لا بأس أن تستأجر الأرض بدراهم» (٢) .
و قياسهم باطل؛ لأنّ النخل و الشجر منافعهما أعيان، و هي الثمار، بخلاف الأرض، و الذهب و الفضّة لا ينتفع بهما مع بقاء عينهما، بخلاف الأرض، على أنّا نجوّز إجارتهما.
مسألة ٧٦٤: كلّ ما جاز أن يكون عوضا في البيع أو أجرة للدّور و غيرها من الأعيان يجوز استئجار الأرض به؛ للأصل، فيجوز استئجارها بالذهب و الفضّة إجماعا.
قال ابن المنذر: أجمع عوام أهل العلم على أنّ اكتراء الأرض وقتا معلوما جائز بالذهب و الفضّة، روينا هذا القول عن سعد و رافع بن خديج و ابن عمر و ابن عباس، و به قال سعيد بن المسيّب و عروة و القاسم و سالم و عبد اللّه بن الحارث و مالك و الليث و الشافعي و إسحاق و أبو ثور و أصحاب الرأي (٣) .
لما تضمّنه حديث رافع بن خديج قال: «أمّا بالذهب و الورق
__________________
(١) سنن أبي داود ٣ : ٢٥٨ / ٣٣٩١ ، المغني ٥٩٦:٥ ـ ٥٩٧، الشرح الكبير ٥:٥٩٦.
(٢) التهذيب ٧ : ١٩٤ / ٨٥٩ .
(٣) الإشراف على مذاهب أهل العلم ٧٣:٢ ـ ٧٤، المغني ٥٩٦:٥، الشرح الكبير ٥٩٥:٥، الإشراف على نكت مسائل الخلاف ٢ : ٦٥٠ / ١١٣٩ ، عيون المجالس ٤:١٨١١ / ١٢٧٥، التلقين:٤١٢، المعونة ١١٣٩:٢، الحاوي الكبير ٤٥٤:٧، نهاية المطلب ٢١٩:٨، حلية العلماء ٣٧٩:٥، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤٨٠:٤، البيان ٢٥٦:٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

