و هو التحالف، و ما عداه فهو حكاية مذهب الغير (١) .
و قال ابن سريج: إن جرى بينهما عقد فليس إلاّ التحالف، كسائر الاختلافات في كيفيّة المعاوضات، و إن لم يجر فالخيّاط لا يدّعي الأجرة، و إنّما النزاع في الأرش، ففيه قولان: مذهب أبي حنيفة و ابن أبي ليلى (٢) .
مسألة ٧٥٦: إذا قلنا: يحلف الخيّاط ليخرج من ضمان الثوب، و يحلف المالك لنفي الأجرة ـ كما هو مذهب الشيخ في بعض أقواله و مذهب ابن أبي ليلى ـ فإنّه يحلف باللّه: ما أذنت لي في قطعه قميصا و لقد أذنت لي في قطعه قباء، و إن صدّقنا المالك، فإنّه يكفي أن يحلف :
ما أذنت لك في قطعه قباء، و لا حاجة إلى التعرّض للقميص؛ لأنّ وجوب الغرم و سقوط الأجرة كلاهما يلزم من نفي الإذن في القباء، و به قال بعض الشافعيّة (٣) .
و على القول بالتحالف يجمع كلّ واحد منهما في يمينه بين النفي و الإثبات، كما في البيع.
و الكلام في البداءة بمن ؟ هو على ما سبق (٤) في البيع، و المالك هنا في رتبة البائع.
مسألة ٧٥٧: إذا صدّقنا الخيّاط و قدّمنا قوله ـ كما هو مذهب الشيخ رحمهالله و ابن أبي ليلى ـ حلف الخيّاط على ما تقدّم، و لا أرش عليه.
__________________
(١) الوسيط ١٩٣:٤، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤٧١:٤، العزيز شرح الوجيز ١٥٩:٦.
(٢) العزيز شرح الوجيز ١٥٩:٦، روضة الطالبين ٣٠٧:٤.
(٣) البيان ٣٥٢:٧ و ٣٥٣، العزيز شرح الوجيز ١٦١:٦، روضة الطالبين ٣٠٨:٤.
(٤) في ج ١٢، ص ٩٦ ـ ٩٨، المسألة ٦١٢.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

