اشترى هو أو بالعكس، أو عقد وكيلان له العقدين و لا شعور للمشتري منهما بالحال، فإنّ المشتري يثبت له الخيار بين الفسخ و الإمضاء، كالأجنبيّ لو اشترى.
و لو كان وكيل الشراء عالما بالحال، فهذا كما لو كان المشتري عالما لا خيار له.
و لو أوصى لزيد برقبة دار، و لعمرو بمنفعتها، فآجرها عمرو من زيد، صحّت الإجارة عندنا.
و للشافعيّة وجهان (١) ، كالخلاف فيما لو باع.
مسألة ٧٤٤: لو آجر داره من وارثه ثمّ مات فورثه المستأجر، فالحكم فيه كما لو اشتراها في بطلان الإجارة أو بقائها ـ و للشافعيّة وجهان (٢) ـ إلاّ أنّه لا فرق في الحكم بين فسخ الإجارة و بقائها.
و إذا قلنا بالفسخ، رجع بالأجرة من تركته قولا واحدا.
و فرّق ابن الحدّاد من الشافعيّة بين الوارث و المستأجر: بأنّ الوارث دخل في ملكه بغير اختياره، فلو استأجر إنسان من أبيه دارا ثمّ مات الأب و خلّف ابنين أحدهما: المستأجر، فإنّ الدار تكون بينهما نصفين، و المستأجر أحقّ بها؛ لأنّ النصف الذي لأخيه الإجارة باقية فيه، و النصف الذي ورثه يستحقّه إمّا بحكم الإجارة أو الميراث، و ما عليه من الأجرة بينهما نصفين، و إن كان أبوه قد قبض الأجرة، لم يرجع بشيء منه على
__________________
(١) التهذيب ـ للبغوي ـ ٤٤٠:٤، العزيز شرح الوجيز ١٨٢:٦ ـ ١٨٣، روضة الطالبين ٣٢٢:٤.
(٢) حلية العلماء ٤٢٩:٥، البيان ٣٢٤:٧، العزيز شرح الوجيز ١٨٤:٦، روضة الطالبين ٣٢٢:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

