و قال بعضهم: إنّها للبائع؛ لأنّه لم يملك المشتري منافع تلك المدّة (١) .
و بنى بعضهم الوجهين على أنّ الردّ بالعيب يرفع العقد من أصله، أو من حينه ؟ إن قلنا بالأوّل، فهي للمشتري، و كأنّ الإجارة لم تكن، و إن كان من حينه، فللبائع؛ لأنّه لم يوجد عند الردّ ما يوجب الحقّ للمشتري (٢) .
و لو تقايلا الإجارة، فإن جعلنا الإقالة عقدا، فهي للبائع، و إن جعلناها فسخا، فكذلك على أصحّ القولين؛ لأنّها ترفع الحقّ من حينها لا محالة.
و إذا حصل الانفساخ، رجع المستأجر بأجرة بقيّة المدّة على البائع.
و يحتمل (٣) أن يقال: يرجع على المشتري.
و ليكن هذا مفرّعا على أنّ المنفعة تكون للمشتري؛ لأنّه رضي بالمبيع ناقص المنفعة، فإذا حصلت له المنفعة، جاز أن يؤخذ منه بدلها.
و الخلاف في بيع المستأجر يجري في هبته. و تجوز الوصيّة به.
مسألة ٧٤٢: لو باع عينا و استثنى لنفسه منفعتها شهرا أو سنة، صحّ البيع و الاستثناء عندنا.
و للشافعيّة فيه طريقان :
أحدهما: إنّه على القولين في بيع الدار المستأجرة؛ لأنّه إذا جاز أن لا تكون المنافع للمشتري مدّة، بل تكون للمستأجر، كذلك جاز أن تكون للبائع؛ لأنّ جابرا باع في بعض الأسفار بعيرا من رسول اللّه صلىاللهعليهوآله على أن
__________________
(١) راجع:الهامش من ص ٣٢٠.
(٢) العزيز شرح الوجيز ١٨٥:٦ ـ ١٨٦، روضة الطالبين ٣٢٤:٤.
(٣) في الطبعة الحجريّة:«و يمكن» بدل «و يحتمل».
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

