و لا تنفسخ الإجارة على ما قلناه، كما لا ينفسخ النكاح ببيع الأمة المزوّجة، و تترك في يد المستأجر إلى انقضاء المدّة.
و لو كانت الإجارة في مدّة لا تتّصل أوقاتها، كما لو استأجر سنة الأيّام دون الليالي، استحقّ المشتري تسليم العين في المدّة التي ليس للمستأجر حقّ الإمساك فيها.
إذا عرفت هذا، فإنّ المشتري إن كان عالما بالحال لم يكن له خيار، فلا فسخ له، و لا أجرة لتلك المدّة.
و إن كان جاهلا بالإجارة، يثبت (١) له الخيار في فسخ البيع و إمضائه مجّانا؛ لأنّ الإجارة تمنعه من استيفاء منافعه، و المنافع هي المقصودة بالبيع، فأشبه العيب.
و لو كان جاهلا فأجاز، كان بحكم العالم.
مسألة ٧٤١: لو باع المؤجر العين في مدّة الإجارة و رضي المشتري ثمّ وجد المستأجر بالعين عيبا ففسخ الإجارة بذلك العيب، أو عرض ما تنفسخ به الإجارة، فمنفعة بقيّة المدّة للمشتري عند بعض الشافعيّة؛ لأنّ عقد البيع يقتضي استحقاق المشتري للرقبة و المنفعة جميعا، إلاّ أنّ الإجارة السابقة كانت تمنع منه، فإذا انفسخت خلص المال له بحقّ الشراء، كما إذا اشترى جارية مزوّجة فطلّقها زوجها، تكون منفعة البضع للمشتري، و ليس للبائع الاستمتاع بها و لا تزويجها من الزوج المطلّق (٢) .
__________________
(١) في «د، ص»:«ثبت».
(٢) راجع:الهامش (١) من ص ٣٢٠.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

