أثنائها ـ و هو أصحّ قولي الشافعيّة (١) ـ لأنّه عقد لازم من جهة من ملك العقد، فوجب أن لا يثبت الخيار للمعقود عليه، كما لو زوّج ابنه أو ابنته ثمّ بلغا.
و قال أبو حنيفة: يثبت للعبد الخيار، كالأمة إذا أعتقت تحت زوج (٢).
و الفرق: إنّ الأمة إنّما يثبت لها الخيار لأجل نقصه و كمالها.
و لو ظهر للعبد عيب بعد العتق و فسخ المستأجر الإجارة، فإن قلنا :
إنّ العبد إذا عتق يرجع على السيّد بأجرة المثل، فالمنافع هنا للعبد، و إن قلنا: إنّه لا يرجع، فهل المنافع هنا للعبد أو للسيّد؟ فيه احتمال، و للشافعيّة وجهان (٣).
و لو آجر عبده و مات و أعتقه الوارث في المدّة، ففي انفساخ الإجارة ما سبق من الخلاف، لكن إذا قلنا بعدم الانفساخ، فلا خلاف هنا في أنّه لا يرجع على المعتق بشيء.
و لو آجر أمّ ولده و مات في المدّة، عتقت، و في بطلان الإجارة الخلاف المذكور فيما إذا آجر البطن الأوّل و مات.
و كذا الحكم في إجارة المعلّق عتقه بصفة، و إنّما تجوز إجارته مدّة لا يتحقّق وجود الصفة فيها، فإن تحقّق فهو كإجارة الصبي مدّة يتحقّق بلوغه فيها.
و كتابة العبد المؤجر جائزة.
__________________
(١) راجع:الهامش من ص ٣١٣، و الهامش من ص ٣١٤.
(٢) بحر المذهب ٢٧٤:٩، المغني ٥٣:٦، الشرح الكبير ٥٥:٦.
(٣) العزيز شرح الوجيز ١٨٠:٦، روضة الطالبين ٣٢٠:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

