الحرّيّة؛ لأنّ المنافع تستوفى منه قهرا بسبب كان من جهة السيّد، فيرجع بها عليه، كما إذا أكرهه على عمل (١) .
و الفرق: إنّ المكره متعدّ بالإكراه.
و على القول بالقديم فإنّ نفقة العبد في مدّة الحرّيّة على نفسه إذا لم تشترط على المستأجر؛ لأنّه مالك لمنفعته.
و على الثاني (٢) فوجهان :
أحدهما: إنّها على السيّد؛ لإدامته الحبس عليه، و لأنّه كالباقي على ملكه من حيث إنّ منافعه له، و لأنّ نفقته ليست عليه؛ لعدم قدرته على منافعه؛ لأنّه مشغول بالإجارة، و لا على المستأجر؛ لأنّه لم يشرط عليه النفقة، و قد استحقّ منفعته بعوض [غير] (٣) نفقته فلم يبق إلاّ المعتق.
و أشبههما عندهم: إنّها في بيت المال ـ و هو الذي يقتضيه مذهبنا ـ لأنّ ملك السيّد قد زال عنه، و هو عاجز عن تعهّد نفسه (٤) .
مسألة ٧٣٨: قد بيّنّا أنّ الإجارة تقع لازمة جميع المدّة و إن أعتق في اثناها لانه عقد لازم من جهة من ملك العقد
__________________
(١) المهذّب ـ للشيرازي ـ ٤١٤:١، نهاية المطلب ١١٨:٨ ـ ١١٩، بحر المذهب ٢٧٤:٩، الوسيط ٢٠٥:٤، حلية العلماء ٤٢٤:٥، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤:٤٣٧، البيان ٣٢١:٧ ـ ٣٢٢، العزيز شرح الوجيز ١٨٠:٦، روضة الطالبين ٤:٣٢٠، المغني ٥٣:٦، الشرح الكبير ٥٥:٦.
(٢) أي:القول الجديد للشافعي.
(٣) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة:«عن». و المثبت هو الصحيح.
(٤) المهذّب ـ للشيرازي ـ ٤١٤:١، الوجيز ٢٣٩:١، الوسيط ٢٠٥:٤، حلية العلماء ٤٢٥:٥، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤٣٧:٤، البيان ٣٢٢:٧، العزيز شرح الوجيز ١٨٠:٦، روضة الطالبين ٣٢٠:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

