و إن مات المؤجر، تركت العين عند المستأجر إلى انتهاء مدّة الإجارة.
فإن كانت الإجارة واردة على الذمّة، فما التزمه دين عليه، فإن كان في التركة وفاء استؤجر منها لتوفيته، و إن لم يكن وفاء فالوارث بالخيار إن شاء وفّى و استحقّ الأجرة، و إن شاء أعرض، فللمستأجر فسخ الإجارة.
و القياس على موت الأجير باطل؛ لأنّ انفساخ الإجارة بموت الأجير كان من جهة أنّه مورد العقد، لا من جهة أنّه عاقد.
مسألة ٧٢٦: تبطل الإجارة بموت المؤجر على الأقوى في موضعين:
الأوّل: لو أوصى مالك الدار أو العبد أو الدابّة بمنفعة الدار أو العبد أو الدابّة أو الثوب أو شبهه لزيد مدّة عمر الموصى له، فقبل الوصيّة ثمّ مات الموصي، فآجرها زيد الموصى له مدّة ثمّ مات زيد في أثناء تلك المدّة، فإنّ الإجارة تبطل؛ لانتهاء حقّه الذي هو مورد الإجارة؛ لأنّه منوط بحياته، فتبطل بموته.
الثاني: إذا وقف على شخص ثمّ على عقبه و نسله و هكذا، فآجر الشخص الموقوف عليه الوقف مدّة، فالأقوى: بطلان الإجارة؛ لأنّ المنافع بعد موته لغيره، و لا ولاية له عليه و لا نيابة عنه، فلا يمكنه التصرّف في حقّه، و قد بيّنّا أنّ هذه المدّة ليست للمؤجر، فيكون للبطن الثاني الخيار بين الإجارة في الباقي، و بين الفسخ فيه، و يرجع المستأجر على تركة الأوّل بما قابل المتخلّف.
و هو أصحّ وجهي الشافعيّة، و الثاني: إنّ الإجارة تبقى بحالها؛ لأنّها
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

