مسألة ٧٢١: لو استأجره لتعليم صبيّ معيّن، أو استأجر المرأة لإرضاع صبيّ معيّن فمات الصبي المعيّن، فالوجه: فسخ العقد؛ لما قلناه في الثوب المعيّن إذا تلف قبل خياطته.
و للشافعيّة الخلاف الذي سبق في الثوب و الصبي المعيّن للإرضاع إذا لم يكن ولد المرضعة، أمّا إذا كان ولدها فالخلاف بين الشافعيّة فيه مرتّب على الخلاف في الصبي الأجنبيّ، بل في ولدها الانفساخ أولى؛ لأنّ درور اللبن على الولد فوق دروره على الأجنبيّ؛ لزيادة الشفقة على الولد، فلا يمكن إقامة غيره مقامه (١) .
إذا عرفت هذا، فلو استأجره لخياطة ثوب معيّن، أو لإرضاع صبيّ معيّن أو تعليمه ثمّ بدا للمستأجر في قطع الثوب المعين أو في إرضاع الطفل المعيّن أو تعليمه و هما باقيان، لم يجب على المستأجر الإتيان به؛ لأنّه قد يعرض له غرض في الامتناع و مصلحة فيه بأن يجد صانعا أجود أو معلّما أو مرضعة أجود، فلا يلزمه الدفع إلى الخيّاط و المعلّم و المرضعة، لكن إن سلّم الأجير نفسه و مضت مدّة يمكن العمل، استقرّت الأجرة على المستأجر، و به قال الشافعي بناء على قوله باستقرار الأجرة بتسليم الأجير نفسه و مضيّ مدّة العمل (٢) .
و ليس للأجير و لا للمستأجر الفسخ بحال.
البحث الثالث: فيما تفوت المنفعة فيه شرعا.
مسألة ٧٢٢: إذا انتفت المنفعة شرعا، كان بمنزلة فواتها حسّا في
__________________
(١و٢) العزيز شرح الوجيز ١٧٣:٦، روضة الطالبين ٣١٤:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

