و لو بادر المؤجر إلى الانتزاع من الغاصب و لم تبطل منفعة المستأجر، سقط خياره.
و لو زادت العين في يد الغاصب و لم يكن فسخ مطلقا عند العامّة (١) و قبل القبض عندنا، استوفى ما بقي منها، و يكون فيما مضى من المدّة مخيّرا بين الرجوع على الغاصب، و بين الفسخ.
و لو كانت الإجارة على عمل ـ كخياطة ثوب أو حمل [شيء] إلى موضع معيّن ـ فغصب العبد الذي يخيط أو الجمل الذي يحمل عليه، فإن كان قبل القبض، تخيّر بين الفسخ و الرجوع على الغاصب، و إن كان بعد القبض، فالغصب من المستأجر خاصّة، و عليه كمال الأجرة للمالك، خلافا للعامّة؛ فإنّهم قالوا: لا ينفسخ العقد، و للمستأجر مطالبة الأجير بعوض المغصوب و إقامة من يعمل العمل؛ لأنّ العقد على ما في الذمّة كما لو وجد بالمسلم فيه عيبا فردّه، فإن تعذّر البدل، ثبت للمستأجر الخيار بين الفسخ و الصبر إلى أن يقدر على العين المغصوبة فيستوفيها منها (٢) .
مسألة ٧١٨: لو آجر عينا معيّنة ـ كعبد للخدمة أو فرس للركوب أو دار للسكنى ـ و سلّمها إلى المستأجر فغصبت، فالغصب من المستأجر عندنا، خلافا للعامّة (٣) .
فإن أقرّ المؤجر بتلك العين للغاصب أو لإنسان آخر، فالأقرب: نفوذ إقراره في الرقبة خاصّة، دون المنفعة.
و للشافعيّة قولان :
__________________
(١و٢) المغني ٣٤:٦، الشرح الكبير ١٢٦:٦.
(٣) المغني ٣٣:٦، الشرح الكبير ١٢٦:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

