قلنا: ينفسخ، فكذلك الإجارة، و تستردّ الأجرة، و إن قلنا: لا ينفسخ، فكذلك الإجارة، و يتخيّر بين أن يفسخ و يستردّ الأجرة، و بين أن يجيز و يطالب الغاصب بأجرة المثل (١) .
و الذي نصّ عليه الشافعي انفساخ الإجارة (٢) .
و على هذا فلو عادت العين إلى يده و قد بقي بعض المدّة، فللمستأجر الانتفاع به في الباقي، و تسقط حصّة المدّة الماضية، إلاّ إذا قلنا :
إنّ الانفساخ في بعض المدّة يوجب الانفساخ في الباقي، فليس له الانتفاع في بقيّة المدّة.
و لو كانت الإجارة في الذمّة، فعلى المؤجر الإبدال إن غصب المدفوع قبل القبض و تمكّن المستأجر منه، و إن كان بعد الدفع إلى المستأجر و إقباضه إيّاه، كان الغصب من مال المستأجر.
و عند العامّة يجب على المؤجر الابدال، سواء كان قبل القبض أو بعده، فإن امتنع استؤجر عليه (٣) .
و لو استأجر العين لعمل معلوم، فله أن يستعمله فيه، فإن غصب قبل القبض، بطل العقد عندنا، و إن كان بعده كان من مال المستأجر.
و إذا حصلت القدرة عليه قبل انقضاء المدّة، كان له أن يستعمله باقيها.
__________________
(١) المهذّب ـ للشيرازي ـ ٤١٣:١، العزيز شرح الوجيز ١٧١:٦، روضة الطالبين ٣١٢:٤، المغني ٣٣:٦، الشرح الكبير ١٢٦:٦.
(٢) المهذّب ـ للشيرازي ـ ٤١٣:١، العزيز شرح الوجيز ١٧١:٦، روضة الطالبين ٣١٣:٤.
(٣) العزيز شرح الوجيز ١٧١:٦، روضة الطالبين ٣١٢:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

