إن شاء، و له الفسخ؛ لتعذّر استيفاء الجميع الذي وقع عليه العقد، و إن انقضت المدّة انفسخت الإجارة؛ لفوات المعقود عليه.
و لو كانت الإجارة على موصوف في الذمّة ـ كخياطة ثوب أو بناء حائط أو حمل [شيء] إلى موضع معيّن ـ وجب على المؤجر الإبدال؛ لأنّ ذمّته مشغولة بهذه الأعمال (١) ، فإذا دفع عينا ليصدر عنها العمل الذي في ذمّته، لم ينحصر حقّ المستأجر في تلك العين، فكان (٢) عليه القيام بالبدل، فإن هرب المؤجر لم يسقط الحقّ عنه؛ لأنّ ما في الذمّة لا يفوت بهربه، و يبيع الحاكم من ماله بقدر ما يستأجر عنه ذلك العمل، فإن لم يكن هناك مال ثبت للمستأجر الفسخ، فإن فسخ فلا كلام، و إن لم يفسخ و صبر إلى أن يقدر عليه فله مطالبته بالعمل.
و إذا كانت الإجارة متعلّقة بالعين ففسخ المستأجر، تعلّق الفسخ بالباقي خاصّة، دون الماضي.
و للشافعيّة في الماضي قولان (٣) .
و إن لم يفسخ و كان قد استأجر مدّة معلومة فانقضت، بني عند الشافعيّة على الخلاف فيما إذا أتلف أجنبيّ المبيع قبل القبض هل ينفسخ البيع أم لا؟ فإن قلنا: ينفسخ، فكذلك الإجارة، و يستردّ الأجرة، و إن قلنا : لا ينفسخ، فكذلك الإجارة (٤) .
مسألة ٧١٧: لو استأجر عينا فغصبت تلك العين، فإن كان الغصب قبل
__________________
(١) في «ر» و الطبعة الحجريّة:«المنافع» بدل «الأعمال».
(٢) في «ر» و الطبعة الحجريّة:«و كان».
(٣و٤) العزيز شرح الوجيز ١٧١:٦، روضة الطالبين ٣١٢:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

