على ما إذا صارت الدار مزبلة غير منتفع بها بوجه ألبتّة (١) .
[لكن] (٢) الأظهر بينهم في الانهدام الانفساخ، و في انقطاع الماء ثبوت الخيار (٣) .
و إنّما يثبت الخيار إذا امتنعت الزراعة، فأمّا إذا قال المؤجر: أنا أسوق الماء إليها من موضع آخر، سقط الخيار، كما لو بادر إلى إصلاح الدار، فإن قلنا بالانفساخ، فالحكم كما لو تلفت العين، كموت العبد، و إن قلنا بعدم الانفساخ، فله الفسخ في المدّة الباقية، و في الماضية الوجهان، فإن منعناه فعليه قسط ما مضى من المسمّى، و إن أجاز لزمه المسمّى بأسره (٤) .
و قيل: يحطّ للانهدام و انقطاع الماء ما يخصّه (٥) .
مسألة ٧١٦: لو استأجر عينا فتعذّر استيفاء المنفعة منها بفعل صدر عنها ـ مثل أن يأبق العبدأو تشرد الدابّة ـ لم تنفسخ الإجارة (٦) ، لكن يثبت للمستأجر خيار الفسخ، فإن فسخ فلا كلام، و إن لم يفسخ انفسخت بمضيّ المدّة يوما فيوما، فإن (٧) عادت العين في أثناء المدّة، استوفى ما بقي منها
__________________
(١) التهذيب ـ للبغوي ـ ٤٨١:٤، العزيز شرح الوجيز ١٧٠:٦.
(٢) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة:«لأنّ». و المثبت كما في العزيز شرح الوجيز.
(٣) العزيز شرح الوجيز ١٧٠:٦، روضة الطالبين ٣١٢:٤.
(٤) التهذيب ـ للبغوي ـ ٤٨١:٤، العزيز شرح الوجيز ١٧٠:٦ ـ ١٧١، روضة الطالبين ٣١٢:٤.
(٥) كما في التهذيب ـ للبغوي ـ ٤٨١:٤، و العزيز شرح الوجيز ١٧١:٦، و روضة الطالبين ٣١٢:٤.
(٦) في الطبعة الحجريّة:«لم ينفسخ عقد الإجارة».
(٧) في «ر» و الطبعة الحجريّة:«و إن».
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

