الأرض التي غرقت، فإنّ الإجارة لا تنفسخ، بل يتخيّر المستأجر بين الفسخ و الإمضاء.
و قال الشافعي في الدار بالانفساخ، و في الأرض التي انقطع ماؤها: إنّ له الفسخ (١).
و اختلف أصحابه في القولين.
فمنهم من نقل و خرّج و جعل المسألتين على قولين :
أحدهما: انفساخ الإجارة؛ لفوات المقصود، و هو السكنى في الدار، و الزراعة في الأرض، فكان كموت العبد.
و الثاني: المنع؛ لأنّ الأرض باقية، و الانتفاع ممكن من وجه آخر، و لكن يثبت الخيار به (٢) .
و منهم من قرّر القولين، و فرّق بأنّ الدار لم تبق دارا، و الأرض بقيت أرضا، و لإمكان الزراعة بالأمطار (٣) .
و أشار بعضهم إلى القطع بعدم الانفساخ، و حمل ما ذكره في الانهدام
__________________
(١) المهذّب ـ للشيرازي ـ ٤١٢:١، الوسيط ١٩٨:٤، حلية العلماء ٤١٩:٥، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤٨٠:٤، البيان ٣١٥:٧، العزيز شرح الوجيز ١٧٠:٦، روضة الطالبين ٣١١:٤.
(٢) المهذّب ـ للشيرازي ـ ٤١٢:١، الوسيط ١٩٨:٤، حلية العلماء ٤١٩:٥، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤٨٠:٤ ـ ٤٨١، البيان ٣١٦:٧، العزيز شرح الوجيز ٦:١٧٠، روضة الطالبين ٣١٢:٤.
(٣) المهذّب ـ للشيرازي ـ ٤١٢:١، الوسيط ١٩٨:٤، حلية العلماء ٤١٩:٥، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤٨١:٤، البيان ٣١٦:٧، العزيز شرح الوجيز ١٧٠:٦، روضة الطالبين ٣١٢:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

