خيف سقوط الدار، و أشباه ذلك من النقائص التي تفوت بها المنفعة أو بعضها بلا خلاف.
مسألة ٧١٢: لو استأجر العين سليمة ثمّ تجدّد بها عيب تنقص به المنفعة بعد العقد، ثبت للمستأجر خيار الفسخ أيضا؛ لأنّ المنافع [لا يحصل قبضها] (١) إلاّ شيئا فشيئا؛ لأنّ المنافع في الزمان المستقبل غير مقبوضة و إن كانت الدار مقبوضة، فيكون العيب قديما بالإضافة إليها، و قياس هذا أن لا يتسلّط على التصرّف في المنافع المستقبلة إلاّ أنّه سلّط عليه للحاجة، فإذا حدث العيب فقد وجد قبل قبض الباقي من المعقود عليه، فأثبت الفسخ فيما يبقى منها، فإن فسخ فالحكم فيه كما لو انفسخ العقد بتلف العين، و إن رضي بالعين معيبة و لم يفسخ لزمه جميع العوض؛ لأنّه رضي به ناقصا، فأشبه ما لو رضي بالمبيع معيبا.
و لو بادر المؤجر إلى الإصلاح في الحال و كان قابلا للإصلاح في الحال، سقط خيار المستأجر.
ثمّ العيب إن ظهر قبل أن يمضي من المدّة ما له أجرة، فإن فسخ فلا شيء عليه؛ لأنّه لم يستوف شيئا من المنافع، و إن شاء أجاز بجميع الأجرة.
و إن ظهر في أثناء المدّة، كان للمستأجر الخيار بين الفسخ في باقي المدّة دون ما مضى، و بين الرضا بجميع الأجرة.
فإن فسخ في باقي المدّة، فإن كانت المدّة متساوية في الأجرة فعليه
__________________
(١) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة:«لا يحتمل قبضا». و هو تصحيف.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

