الفصل الخامس: في الطوارئ الموجبة للفسخ
و أقسامها ثلاثة تنظمها أربعة مباحث :
البحث الأوّل: فيما تنقص (١) به المنفعة نقصا تتفاوت به الأجرة.
مسألة ٧١١: إذا استأجر عينا فظهر فيها نقص تتفاوت به الأجرة، سابق، فهو عيب يوجب للمستأجر خيار الفسخ، كما لو استأجر عبدا للخدمة فمرض، أو دابّة للركوب فعرجت، أو بئرا فغار ماؤها أو تغيّر بحيث يمنع الشرب منه، أو دارا فانهدم بعض بنائها أو انكسر بعض جذوعها أو أعوج بعض قوائمها، أو أرضا فغرقت (٢) أو انقطع ماؤها، و لا نعلم في ذلك خلافا.
قال ابن المنذر: إذا استأجر دابّة فوجدها جموحا أو عضوضا أو نفورا أو بها عيب غير ذلك ممّا يفسد ركوبها، فللمستأجر الخيار إن شاء ردّها و فسخ الإجارة، و إن شاء أخذها ـ و به قال أبو ثور و أصحاب الرأي ـ لأنّه عيب في المعقود عليه، فأثبت الخيار، كالعيب في بيوع الأعيان (٣) .
و كذا لو تغيّر الظهر في المشي، أو ظهر العرج الذي يتأخّر به عن القافلة، أو كان الغلام ضعيف البصر أو مجنونا أو مجذوما أو أبرص، أو
__________________
(١) في «ر» و الطبعة الحجريّة:«تنتقص».
(٢) في «د، ص»:«غرقت».
(٣) الإشراف على مذاهب أهل العلم ١٠٨:٢ ـ ١٠٩، المغني ٣٥:٦، الشرح الكبير ١١٢:٦، البيان ٣١٥:٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

