فعلى الأوّل لو غرم البدل ثمّ ردّها إلى ذلك البلد، استردّ البدل، و ردّ ماله إليه (١) .
و لو اكتال المؤجر و تولّى المستأجر النقل و الحمل على البهيمة، فإن كان عالما بالزيادة، فهو كما لو كال بنفسه و حمل؛ لأنّه لمّا علم الزيادة كان من حقّه أن لا يحملها.
و إن كان جاهلا، فالأقوى: إنّه لا ضمان عليه و لا أجرة، كما لو قدّم الغاصب الطعام المغصوب إلى المالك ليأكله فأكله جاهلا، لم يبرأ عن الضمان، و هو أحد قولي الشافعيّة، و الثاني: إنّه لا يبرأ من الأجرة؛ لأنّه المباشر (٢) .
مسألة ٧٠٨: و لو كان المكتال للطعام أجنبيّا و حمل على الدابّة بغير إذن و لم يعلم المؤجر و المستأجر، فهو متعدّ عليهما، فعليه أجرة الزيادة للمؤجر، و عليه الردّ إلى الموضع المنقول منه إن طلبه مالكه، و تعلّق به ضمان الدابّة و الزيادة معا.
و لو تولّى الحمل بعد كيل الأجنبيّ أحد المتعاقدين، نظر إمّا أن يكون عالما أو جاهلا، فإن كان عالما فهو كما لو كان بنفسه، و إن كان جاهلا لم يتعلّق به حكم.
هذا كلّه فيما إذا اتّفقا على الزيادة و على أنّها للمستأجر، أمّا إذا اختلفا في أصل الزيادة أو في قدرها، فالقول قول المنكر.
و لو ادّعى المؤجر أنّ الزيادة له و الدابّة في يده، فالقول قوله.
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ١٥٦:٦، روضة الطالبين ٣٠٥:٤.
(٢) العزيز شرح الوجيز ١٥٧:٦، روضة الطالبين ٣٠٦:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

