و قال بعض الشافعيّة: إنّ المستأجر مستعير للدابّة في الزيادة، فلا أجرة لها، و إذا تلفت الدابّة بالحمل، فعليه الضمان؛ لأنّ ضمان العارية لا يجب باليد، و إنّما يجب بالارتفاق و الانتفاع، فزيادة الارتفاق بالملك لا توجب سقوط الضمان (١) .
و هو مبنيّ على أنّ العارية مضمونة، و نازعه جماعة منهم في الأجرة و الضمان معا (٢) .
مسألة ٧٠٧: و لو كان المكتال للطعام هو صاحب الدابّة و حمل على البهيمة و سار، فلا أجرة له عن الزيادة، سواء تعمّد ذلك أو غلط، و سواء كان المستأجر عالما بالزيادة أو جاهلا و سكت مع علمه؛ لأنّه لم يأذن له في نقل الزيادة.
و لو تلفت البهيمة، فهي من ضمان صاحبها؛ لأنّها تلفت بعدوان صاحبها.
و للمستأجر مطالبة المؤجر بردّ الزيادة إلى الموضع المنقول منه، و ليس للمؤجر أن يردّها بدون إذن المستأجر.
و لو لم يعلم المستأجر حتّى عاد إلى البلد المنقول منه، فله أن يطالب المؤجر بردّها.
و أصحّ قولي الشافعي: إنّ له المطالبة ببدلها في الحال، كما لو أبق العبد المغصوب من يد الغاصب.
و الثاني: لا يطالب ببدل الزيادة؛ لأنّ عين ماله باقية، و ردّها مقدور عليه.
__________________
(١) العزيز شرح الوجيز ١٥٦:٦، روضة الطالبين ٣٠٥:٤.
(٢) العزيز شرح الوجيز ١٥٦:٦، روضة الطالبين ٣٠٥:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ١٨ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4572_Tathkerah-Foqaha-part18%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

